ما هِيَ المِهْنَة الَّتِي اختارها ….. 2

كَيْفَ أكون مُديراً؟

مَحْمُودٌ أبُو فَرْوَةَ الرَّجَبِيُّ

 

المدير هو الشخص المسؤول عن مؤسسة ما، وتكون على عاتقه مهمة إدارة شؤون المؤسسة، وتنظيم عملها، واصدار القرارات المهمة، وتوزيع المهمات على الموظفين، وتحديد صلاحياتهم، وواجباتهم اليومية.

في كل مؤسسة هناك مدير يقع على قمة هرم الإدارة فيها، وفي حالة وجود أكثر من مدير، فلا بد من وجود منصب أعلى منه، يسمى ( المدير العام) ، وفي بعض الأحيان يطلق عليه ( رئيس هيئة المديرين).

منصب المدير موجود في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى الشركات بمختلف تصنيفاته، وهو المسؤول الأول امام القانون، فهو الذي يمثل الشركة، ويتفاوض عنها في العادة، واليه ترجع امور اتخاذ القرارات المصيرية للشركة.

في حالة كان هناك عدد من اعضاء مجلس الإدارة في الشركة أو المؤسسة، فإن صلاحيات المدير تكون أقل، ويصبح صوته مرجحا، في حالة قرر مجلس الإدارة قرارا ما.

يحصل المدير عادة على أعلى راتب في المؤسسة أو الشركة التي يديرها، إضافة إلى عدد من الامتيازات التي قد لا يحصل فيها غيره عليها، وهذه الامتيازات لا تأتي من فراغ، فعلى عاتق هذا الشخص مسؤوليات كبيرة، وفي بعض الأحيان يضطر إلى اتخاذ قرارات قد تكون فيه خطورة عليه وعلى المنشأة التي يقودها.

في القطاع الخاص يتم اختيار المدراء في معظم الأحيان بناء على الكفاءة، وعادة ما يتدرج المدير من موظف عادي إلى ان يصل إلى هذا المنصب، على ان الشركات العائلية ( وهي شركات تقوم بادراتها وامتلاكها عائلة) فإنه من المفترض ان أحد أفراد هذه العائلة هو الذي يقودها، وفي هذه الحالة تعمل العائلات على تدريب ابنائها على الإدارة، وقلما توافق العائلة على إعطاء المنصب لشخص غير كفؤ حتى لو كان أحد ابنائها.

في المؤسسات الحكومية هناك انظمة وقوانين تحكم تعيين المدراء أو ترقيهم، ولكن في معظم دول العالم فإن هذه القوانين لا تطبق بشكل عادل، إذ تتدخل الواسطة والنفوذ، وامور أخرى في اختيار المدراء، بينما تكون الكفاءة غائبة عن الموضوع كله في معظم الأحيان.

في العادة يفضل ان يكون المدير حاصلا على مؤهلات في الادراة، ولكن هناك عدد كبير من الشركات الناجحة التي لا يمتلك مدراءها – وهم في معظم الأحيان اصحابها أو ابناؤهم – مثل هذه المؤهلات، التي يكونوا قد امتلكوها مع المران، والخبرات المتراكمة.

التعليم الأكاديمي له تاثير ايجابي كبير على صقل الشخصية، وتطويرها في العمل خاصة، لذلك من الأفضل ان يحصل أي مدير على دورات في فن الإدارة، التي تحولت مع مرور الزمن إلى علم وفن له اصوله ومبادئه التي أصبحت تدرس في جميع أنحاء العالم.

ينظر الناس – والعرب خاصة – إلى منصب المدير على انه تشريف، أي منصب يرفع الإنسان امام أعين الناس، ولكنه في الواقع تكليف، وتعب، وارهاق، ولذلك تجد ان المدير هو أكثر الناس توترا في الشركة، إذ ان جزء كبير من نجاحها يكون مرتبطا به، وبقدرته على بناء فريق العمل.

في الأردن، وفي السنوات الأخيرة، ونتيجة توجه عدد من الشباب في سن مبكرة إلى إنشاء مؤسسات خاصة بهم، فإننا بتنا نرى عدداً منهم، يعملون بجد ليل ونهار، ويقودون مؤسساتهم وشركاتهم من نجاح لآخر.

إذا كنت تريد ان تصبح مُديراً، فهناك عدة طرق لذلك، فإذا كان هدفك القطاع العام أي الوظيفة الحكومية، فإن الأمر يتطلب وقتا اطول، وقد يصل إلى عشرين سنة، وإذا كنت من أصحاب الطموح الكبير، فإن الطريق الأفضل لذلك هو القطاع الخاص، ومن أجل الوصول لهذا المنصب في القطاع الخاص، لا بُدّ من ان تمتلك بعض المهارات الضرورية، التي عليك تنميتها منذ الآن.

هناك عدد كبير من كتب الإدارة في الأسواق، هذه الكتب معظمها مترجمة ، وهي تحتوي على تجارب غنية جداً في الإدارة يمكن ان تقراها وتستفيد منها، لانها تبين لك طريقة تفكير المدراء، وكيف يقومون بادارة شركاتهم بطريقة علمية وذكية.

من المهارات التي يجب تنميتها فيك لتكون مُديراً ، القيادة، ولا يقصد بالقيادة حب التحكم وشهوة السلطة، بل ان تكون انسانا مبادرا، صاحب أفكار جديدة، وهذا يمكن ان يأتي من خلال التفكير باشياء جديدة تقوم بها أنت واصدقاؤك مثل الرحلات، الذهاب إلى الأماكن الثقافية، اقتراحات إنشاء مشاريع بسيطة يمكن لشباب صغار في العمر ان ينفذوها.

هناك طريقان لتكون مُديراً في القطاع الخاص، الأول: الحصول على شهادة جامعية في الإدارة، ثم الدخول في شركة كموظف عادي، وان تحاول تطوير نفسك في العمل بشكل دائم، وان تعمل على دخول عدد من الدورات المتخصصة في الإدارة، وإذا استطعت ان تحقق نجاحات، فقد يفتح لك طريق الترقيات لتصبح في المستقبل مُديراً.

الثاني: ان تصل إلى مرحلة تفكر فيها بافتتاح مشروع تجاري بسيط، تقوم مع مرور الوقت بتطوير وايجاد افاق جديدة له، وفي هذه الحالة تكون مدير من اليوم الأول، لكن يبقى عليك ان تكبر مؤسستك، لتكون مُديراً حقيقا.

على كل .. المناصب ليست مطمعا للناس الذي يمتلكون في دواخلهم شخصيات أناس كبار، ولكنها كما قالوا مهمة المنصب يرفع الضعيف، ولكن القوي هو من يرفع المنصب.

 

لِمَاذَا لا تزور بلوج الكاتِب عَلَى

http://mrajaby.maktoobblog.com/

أوْ موقعه الطفولي

www.atafeel.com

أوْ لتحميل كتابه (هَلْ تَكُون القصة عَلَى بحور مثل الشعر؟)

 

http://www.herosh.com/download/10494…_____.pdf.html

 

أوْ تحميل سيرته الذَّاتِيَّة من الرابط

http://www.herosh.com/download/1237691/____.______.doc.html

 



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر