مسرحية الأطفال: أحلى من كل الألعاب

أيار 11th, 2008 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

 

مسرحية

 

أحلى من كل الألعاب

 

 

 

قصة وسيناريو وحوار

محمود أبو فروة الرجبي


شخصيات المسرحية

 

 

 

ألحان: فتاة في العاشرة من عمرها .

أم ألحان: أم ألحان .

سامح: ولد في الحادية عشرة من عمره .

صاحب المصنع: أبو راضي

صاحب البيت: شعبان .

زاهرة: صديقة ألحان وفي مثل سنها

رماز: صديقة ألحان وفي مثل سنها .


المشهد الأول :

( بيت متواضع مكون من غرفة واحدة . سرير صغير تنام عليه ألحان . نسمع صوت جرس الباب أم ألحان تخرج من جانب المسرح مسرعة . يأتي صوت شعبان صاحب البيت يصرخ).

شعبان: (من وراء المسرح)  افتحي الباب بسرعة.

أم ألحان: (بهدوء)  الطفلة نائمة.. رجاء اخفض صوتك.

شعبان: (يدخل) لا يحق لكم ان تناموا في هذا البيت.

أم ألحان: احترم نفسك .. انه منـزلنا ويحق لنا ان نفعل فيه ما يحلو لنا.

شعبان: (صارخاً) ادفعوا الإيجار أولاً.. ثم يصبح البيت بيتكم .

أم ألحان: زوجي لم يرسل نقودا و ..

شعبان: (مُقَاطِعاً) زوجك مسافر إلى بلد غني ..

أم ألحان: لكنه طُرد من العمل ..

شعبان: ولماذا طُرد من العمل .. لا بد انه سرق شيئا .

أم ألحان: زوجي رجل شريف ..( تشير إلى الخارج )  اخرج ..

شعبان:( يخرج غاضبا وهو يصرخ) اعرف كيف أخرجكم من هذا البيت.

 (أثناء خروجه يصطدم شعبان بزاهرة التي تدخل البيت فرحة، يقع شعبان أرضا هو وزاهرة وعندما يحاولان الوقوف يقعان مرة أخرى وهكذا لعدة مرات وأخيرا يخرج شعبان، وعندها تتجه زاهرة نحو أم ألحان لتسألها فتشير لها أم ألحان بالهدوء وتشير نحو ابنتها )

أم ألحان : هس .. ألحان نائمة .

زاهرة  : أصبحت تتأخر بالاستيقاظ .

( ألحان تتحدث وهي نائمة. أم ألحان وزاهرة تنظران إليها )

ألحان: هولو.. لا.. أنت سيئ .. ماما ( تبكي )

( أم ألحان تركض نحو ابنتها وتحتضنها . تستيقظ ألحان باكية )

أم ألحان : لماذا تبكي يا حبيبتي ؟

ألحان : رأيت حلما مخيفا يا أمي .

زاهرة : استعيذي بالله من الشيطان .

أم ألحان : قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

ألحان : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

زاهرة   : ماذا حلمت يا ألحان  ؟

ألحان  : حلمت بسامح ..

زاهرة : ( بتأفف ) ذلك الولد ثقيل الدم .. ألا تحلمين بشيء جيد أبدا ؟..

أم ألحان : ( بنفاد صبر ) دعينا نسمع يا زاهرة   .

زاهرة   : ( بكسوف ) حاضر .

ألحان  :( تروي الحلم بانفعال وحزن ) في الحلم ..كان سامح يحمل دميته التي تشبه ويركض نحوي .. هيئ هى ء ..

أم ألحان   : ثم ماذا ؟

زاهرة :( ترفع قبضتها بقوة ) ولد يستحق العقاب ..

ألحان  : ثم لحقني وكبرت الدمية وبقيت تكبر حتى فتحت فمها لتأ..( لا تستطيع ان تكمل من شدة التأثر )

أم ألحان   : ( تربت على كتف ابنتها بحنان )  آه ..اكملي

ألحان :( تبكي )  وأكلني .. هيئ هيئ هيئ .

( تسير زاهرة نحو الباب بحركة استعراضية تدل عل أنها ستضرب أحدا ) .

أم ألحان     : (تسأل زاهرة  ) إلى أين أنت ذاهبة ؟

زاهرة   : سأؤدب ذلك الولد الشرس ( وتصك على أسنانها ) سأكله بأسناني هذه هم هم هم !!!

( أم ألحان ترجع زاهرة وهي تضحك )

أم ألحان   : (بفرح ) انه مجرد حلم .. تعالي تعالي .

أم ألحان : وأنت يا ألحان ، لا تحزني انه مجرد حلم !

( تقوم  ألحان من فراشها وتسير في المسرح بحركة دائرية )

ألحان  :  لا .. سأحزن ..

زاهرة   : بصراحة ..  ألحان  معها حق .

أم ألحان : لماذا ؟

زاهرة   : لأن سامح يعيرها دائما …

أم ألحان   : بماذا يعيرك سامح  يا ألحان ؟

ألحان : يعيرني بلعبته الجميلة .. أريد دمية تشبهني يا ماما .

أم ألحان : تريدين الدمية لتغيظي سامح ؟

ألحان  : ( تتعلق برقبة أمها ) لا بل لان كل الأطفال الحلوين ..مثلي .. يحبون ذلك .

  ( ترمش ألحان  بسرعة وبطريقة تدللية )

أم ألحان   : لكن ..

زاهرة   : يا خالة اشتريها لها .. إنها تبكي كلما ..

ألحان  : ( مقاطعة ) اسكتي لا تقولي لها .

( تسحب أم ألحان زاهرة جانبا وعندما تحاول زاهرة التفلت منها تتشقلب وتقع أرضا . تضحك ألحان  )

أم ألحان   : ( تفرك أذنيها )  اكملي كلامك .

زاهرة : ( بخوف ) سامح يعير ألحان بلعبته الجميلة ..

أم ألحان : وبكم ثمن اللعبة التي تشبهها ؟

زاهرة : بخمسين دينار .

أم ألحان : إنها غالية جدا .

زاهرة : هي غالية لأنهم يفصلونها حسب شكل الطفل الذي يريد شراءها .

أم ألحان :حسنا .. حسنا ..

ألحان : هل ستشترين اللعبة لي ؟

أم ألحان : سأفكر في الموضوع .

ألحان : ( تهزها أمها بدلال ورجاء  )  أمي !

أم ألحان : سأفكر في الموضوع .. وستكونين راضية يا حبيبتي .

( يأتي صوت رماز من الخارج وهي تغني تلتفت أم ألحان وكأنها تسأل عن مصدر الصوت  )

ألحان : إنها صديقتنا رماز .

( تدخل رماز وهي تتراقص فرحا )

رماز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  .

أم ألحان : أهلا بك يا رماز الجميلة ..

رماز : ( بخجل تغطي وجهها ) شكرا يا خالة أم ألحان .

زاهرة :( لألحان )  هيا يا كسولة لنلعب .

( الاثنتان تمسكان بألحان وتحاولان جرها للخارج لكنها ترفض )

رماز : هيا فالجو في الخارج جميل .

( تقوم  رماز بعمل حركات تمثيلية لتخوف ألحان .. تقف وراءها زاهرة وتخوفها فتقع على الأرض ) .

ألحان :( بخوف )  أنا جاهزة .. بل مستسلمة ..

زاهرة : ( تبكي باستهزاء من ألحان ) هيئ هيئ .. وأنا جاهزة .

أم ألحان : انتبهوا إلى أنفسكن يا حبيباتي .

الجميع : حاضر .

( يخرجون من المسرح ) (ستارة )

 


المشهد الثاني :

(ساحة واسعة أمام المنـزل فيها بعض الشجيرات ، تدخل الصديقات الثلاث المسرح وهن يتراقصن فرحاً)

المزيد


الحظ السيء يهرب من الذكاء

كانون الأول 10th, 2007 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

الحظ السيئ يهرب من الذكاء

نشر: 9/11/2007 الساعة .GMT+3 ) 02:33 a.m ) 


قصة للاطفال

 

تأليف: محمود أبو فروة الرجبي

بكت الدجاجة كثيراً حينما اكتشفت ان الثعلب أكل أحد أبنائها هذه المرة أيضاً. فجلست بجانب بيتها تبكي. مر عليها الأرنب، وقال لها:

لماذا لا تشكينه للأسد -ملك الغابة-؟

فعلت ذلك.. لكن شيئاً لم يتغير.

إذا اهربي واسكني في مكان بعيد يحفظ لك أبناءك وبناتك.

بدأت الدجاجة تتجول في أماكن مختلفة من الغابة، وبينما كانت بالقرب من بيت مهْجور على أطراف الغابة، سمعت بعض الرجال يتفقدون المكان، وكان كبيرهم يقول:

هذا مكان مناسب يمكن ان نختبئ فيه لصَيد الثعالب.. سنحصل على فرو رائع يجلب لنا الكثير من المال.

وقال آخر:

لن يعتقد أحد ان هناك رجالا يختبئون في هذا المكان المدهش.

المزيد


حِينَمَا يخدعك الصرصار!!!

تشرين الأول 3rd, 2007 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

قصة للأطفال

حِينَمَا يخدعك الصرصار!!!

تأليف: مَحْمُود أبُو فَروةَ الرَّجَبي

 

كانَت النحلة (رورو) تحلق فِي بستان الورود لتجمع الرحيق، حِينَمَا انتبهت إلى وجود ذبابة وصرصار كانَا يُشِيرانِ نَحْوَهَا وَيَضْحَكَانِ. غضبت رورو، وسألت:

 

- لِمَاذَا تضحكان؟ هَلْ هُنَاكَ مَا يدعو لِذَلِكَ؟

 

قَالَتْ الذبابة بسخرية:

 

- أنا أستغرب لأنك تعملين للإنسان مثل العبيد، وَمَع ذَلِكَ أنت سعيدة!

 

- أنا لست عبدة.. أنا نحلة تنتج أفضل أنواع العسل.

 

- لمن يذهب العسل الَّذِي تنتجينه؟

 

- للإنسان.

 

- هَذَا هُوَ الفرق بيننا وبينك، فَنَحْنُ -أقصد أنا وصديقي الصرصار- نُسَبِّب الأمراض للإنسان، ولا نفيده فِي شيء، لذلك فَنَحْنُ بطلان، أما أنت.. فَلا عمل لَك سوى جمع العسل لَهُ.

 

 

شعرت النحلة بالخجل من ذَلِك، خاصة ان الصرصار قالَ:

 

- الإنسان يخاف مني شخصياً، فمجرد ظهوري فِي أي بيت يملؤه بالرعب والخوف، فالإنسان يخاف من الأبطال أمثالي.

 

قَالَتْ النحلة بِخَجَلٍ:

 

- لَكِن.. كَيْفَ يُمْكِنُ أن أصبح بَطَلَة مِثْلَكُمَا؟

 

حكت الذبابة جسمها، وَقَالَتْ:

 

- انظري إلى ذَلِكَ الطفل الَّذِي يلعب هُنَاكَ.. أنا أستطيع أن أنقل إليه الأمراض، وَكَذَلِكَ الصرصار، إذا استطعت إيذاءه تكونين بَطَلَة.

 

قَالَتْ النحلة بِحَماسٍ:

 

المزيد


عندما أخذ الثعلب درسا خصوصيا

شباط 22nd, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

(عندما أخذ الثعلب درسا خصوصيا)

تأليف: محمود أبو فروة الرجبي

ذات يوم كان الثعلب يسير بالقرب من مزرعة أحد أساتذة الجامعة حينما سمع جملة رهيبة لم يفهمها في بداية الأمر.

قال أستاذ الجامعة الذي كان يعمل في الإعلام:

-        الإعلامي الماكر هو الذي يستطيع تخليص نفسه من الصورة السيئة التي يرسمها الآخرين له وإلصاقها بغيره.

 لم يفهم الثعلب هذه الجملة، ولكنه بذكائه الفطري أدرك أن وراءها معلومة رائعة جداً، يمكنه أن يوظفها في حياته، وخاصة انه سمع أمه مرة تقول:

-        الإنسان اخطر كائن على وجه الأرض.. انه يوظف كل المعلومات التي يحصل عليها في تحسين وضعه في الحياة.

ابتسم الثعلب، وفكر في داخله:

-        يجب علي أن استفيد من هذه المعلومة.. لكن.. كيف لي أن افهم هذه الجملة ؟

تشجع الثعلب، واقترب من سياج المزرعة، وقال للأستاذ بلهجة مؤدبة جداً:

-        صباح الخير أستاذنا العظيم.

 غضب أستاذ الجامعة، وقال دون أن ينتبه إلى محدثه:

-        نحن الآن في المساء يا مغفل ويجب..

وعندما انتبه الأستاذ إلى وجود الثعلب أمامه، قفز من مكانه ليدخل البيت ويحضر البندقية لكن الثعلب وقف في طريقه متوسلا:

-        أرجوك يا أستاذي العظيم.. فقط أريدك أن تعطيني درسا خصوصيا.

-         أولا أنا دكتور.. يطلقون علي لقب دكتور.. ثم ما هو الدرس الخصوصي الذي يريده ثعلب ؟

-          أريد أن تشرح لي تلك الجملة.

-         عن أي جملة تتحدث ؟

-         الإعلامي الماكر هو الذي يستطيع تخليص نفسه من الصورة السيئة التي يرسمها الآخرين له وإلصاقها بغيره.

ضحك صديق الدكتور وهو يسمع الثعلب يكرر الجملة التي قالها صديقه سابقا دون أي خطا، وضحك الدكتور أكثر، فقد قال:

-        هذه الجملة تعني ان الإنسان يجب أن يعمل على فعل أي شيء يبعد الصفة السيئة عنه، كأن يلصق عملا سيئا بغيره.

هتف الثعلب:

-        فهمت يا سيدي.

 وبسرعة، أطلق الثعلب لساقيه الريح، ولم يستطع سماع الدكتور وهو يقول:

- تذكر أيضا.. ان هذا الأسلوب في العلم غير شرعي.

بعد ان وصل الثعلب إلى الغابة، مر على قطة تغني، فقال لها:

                   n  صباح الخير أيتها القطة الجميلة!

 استمرت القطة بالغناء ولم تلتفت إلى تحية الثعلب، فقال الثعلب وهو يفرك أنفه بيده:

-أيتها القطة المجن

المزيد


زوجة من الأب رضا من الرب

شباط 15th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

زوجة أب رضا من الرب

تأليف: محمود أبو فروة الرجبي

كثيراً ما كنت أسمع وأنا صغير تلك العبارة الشهيرة على الألسن وهي أن ( زوجة الأب غضب من الرب ) ولكن هذه الصورة تغيرت في ذهني عندما تعرفت على قصة عواطف.

 عواطف هذه كانت فتاة يتيمة تعيش مع والدها.وزوجته القاسية كثيراً.وحينما أصبح عمرها ثمانية عشر عاماً زوجها أبوها من رجل يعيش في بلدة بعيدة توفيت زوجته.وتركت له خمسة أطفال أكبرهم في السادسة عشرة من عمره.

غضب أولاد ذلك الرجل لزواج أبيهم، فراحوا يكيلون لعواطف السباب والشتائم، ووصل الأمر بهم في أوقات غياب أبيهم إلى ضربها ضرباً مبرحاً، وعندما كان الزوج يعود إلى البيت لم تكون المسكينة تجرؤ على إخباره بتصرفات أبنائه معها، وكانت تصبر. وتقول للناس:

- من المؤكد أن الله سيعوضني خيراً.

لم تقف الأمور عند هذا الحد فعندما كان الزوج يسأل زوجته عن آثار الضرب في وجهها تقول له مبررات كثيرة. مثل أنها وقعت على الأرض، أ

المزيد


بنات في القمة

شباط 15th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

بنات في القمة

تأليف: محمود أبو فروة الرجبي

في لحظات كنت اشعر أن الدنيا كلها تقف ضدي، وفي لحظات أخرى، شعرت أن أبواب السماء فتحت لي.

اسمي دولت. حدثت معي تلك القصة منذ زمن طويل. في تلك الأيام كنت حاملا. وفي نفس الوقت اذهب إلى الحقل لأعمل في مزرعة أبي قاسم.

كان العمل مرهقا جداً، وكنت أحاول قدر الإمكان أن اخفي أنني حبلى، حتى لا يطردني ذلك الرجل القاسي من العمل.

كان يجب أن اعمل لأوفر لقمة العيش لعائلتي، اعرف أنكم تتساءلون عن زوجي. الذي يفترض أن يكون مسؤولا عن الإنفاق على العائلة، معكم حق، لكن، ماذا أقول لكم. لقد ابتلاني الله بزوج سيئ الأخلاق، يقضي معظم أوقاته في المقهى، ولا يفكر أبدا بالعمل.

حاولت كثيرا أن اثنيه عن كسله. وادعوه إلى العمل مثل كل الرجال. ليس من أجلي. بل من أجل بناته الأربعة. لكنه كان يرفض. ويقول لي مستهزئا:

-        لن اعمل.. الناس تعمل من أجل أولادها وأنا لا أولاد لي. 

-        ماذا تقول.. أنت عندك أربع بنات.. أربع بنات جميلات.

-         أنا اقصد الذكور.. لماذا لم تنجبي لي الذكور ؟

-        هذا ما أعطانا الله.. قل الحمد الله.. فالبنت مثل الولد. وتذكر أن هناك من حرموا من الإنجاب. وقل الحمد لله.

اعرف أن كلام زوجي غير منطقي. وهو فعلا لا يحب أن تكون لديه بنات إناث، وهو كسول. لذلك لا يعمل.

تريدون معرفة ما هو شعوري نحو بناتي. أنا أحبهن كثيرا. اعترف أنني أتمنى أن انجب ولدا. لكن هذا لا يعني أنني اكره البنات. فأنا امرأة مؤمنة بالله، واعرف أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال بما معناه أن من انجب بنات ورباهن تربية صحيحة يدخل بهن الجنة.

في تلك الأيام ساءت علاقتي بزوجي كثيرا. حتى انه لم يعد يرجع المنـزل إلا لأخذ مصروفه الذي يشتري منه السجائر.والشاي.والقهوة. وقد جاءني ذات مرة إلى الحقل. وصرخ بي غاضبا:

-        أريد عشرة دنانير.

-        - ليس معي نقود.. صدقني.. صرفت كل راتبي.

-        أنت كاذبة.. إذا لم تعطني النقود الآن.. سأخبر أبا قاسم أنك حامل.

-         لا أرجوك.. صدقني. ليس معي سوى خمسة دنانير أريد شراء طعام بها للبنات.

-        لم يص

المزيد


فكرة مدهشة قصة أطفال

شباط 5th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

فكرة مدهشة

 

تأليف: محمود أبو فروة الرجبي

 

كَانَتْ وفاء تلعب حِينَمَا لمحت فهمي حارس العمارة قَادماً مِن البقالة، وَيَحْمِلُ بيده كيسا صغيراً، فِيهِ خُبْزاً وجبنة. قَالَتْ وفاء للحارس:

 

-دائماً أراك تشتري خُبْزاً وجبنة.. الا تأكل شيئاً آخر؟

 

شعر الحارس بالخجل، وَقَالَ:

 

-آكل أشياء أخْرَى، والحمد لله.

 

لَمْ تنتبه وفاء للحزن الَّذِي ارتسم عَلَى وجه فهمي، بل واصلت لعبها، وَحِينَمَا عادت إلى البيت للغداء، قَالَتْ لامها:

 

-كل يوم لحم أوْ سمك أوْ دجاج، اصبحنا مثل فهمي.

 

قَالَتْ الأم باستغراب:

 

-وَمَاذَا يأكل فهمي؟

 

-كل يوم خبز وجبنة.

 

لَمْ تعلق الأم عَلَى ذَلِكَ، وَفِي اليوم التالي، وَبَيْنَمَا كَانَتْ وفاء تلعب بِالقُرْبِ مِن غرفة الحارس فهمي، سمعته يقول لشقيقه:

 

-تفضل.. الغداء جاهز.

 

قَالَ شقيقه بتأفف:

 

-كل يوم الطعام نفسه .. مللت.. لِمَاذَا لا نأكل لحما أوْ دَجاجاً أوْ حتى سمكا.

 

قَالَ فهمي بحزن:

 

-راتبنا قليل ولا نستطيع شراء هَذِهِ الأشياء الغالية.. كل وقل الحمد لله الَّذِي رزقنا هَذَا الطعام.

 

شعرت وفاء بالحزن بالشديد فِي البداية ثمَّ بالغضب، وَعَلَى الفور استدعت كل البنات والأولاد فِي العمارة إلى اجتماع طارئ، ووقفت تخطب فيهم وَقَالَتْ:

 

-حارسنا المسكين لا يأكل الا نَوْعَاً واحدا مِن الطعام، وَنَحْنُ نأكل كل يوم اشهى الطعام فماذا نفعل؟

 

المزيد


عندما رسبت أروى

كانون الثاني 29th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

عندما رسبت أروى

تأليف: محمود أبو فروة الرجبي.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

المدرسة كلها تحدثت عن أروى عندما رسبت في مادة الجغرافيا.

المديرة لم تصدق ذلك. أروى التي فازت في السنوات الثلاث الماضية بكأس التفوق ترسب بسهولة هكذا.

المرشدة النفسية قالت لمعلمة الرياضيات:

-   لا بد ان أروى تعاني من مشاكل عائلية معينة، علينا جميعا ان نبحث في هذه المشكلة حتى لا يضيع مستقبل هذه الفتاة المسكينة.

معلمة الجغرافيا قالت للتلميذات في الصف العاشر بحزن:

-   كان السؤال الوحيد في الامتحان هو ( ارسمن يا حبيباتي خارطة الوطن العربي وبـيِّـنَّ حدود كل دولة عربية بدقة ).

وتابعت معلمة الجغرافيا كلامها بحزن:

-   العجيب أن أروى استطاعت رسم الحدود الخارجية للوطن العربي بشكل دقيق وملفت للنظر، ولكنها للأسف لم تستطع وضع الحدود الداخلية بين الدول العربية، وكأنها نسيت كل شيء.

إحدى التلميذات قالت:

-        حرام أن ترسب أروى يجب إعطاءها فرصة أخرى.

كان رأي تلك الفتاة موافقا لرأي الدكتور فهيم زوج مديرة المدرسة، الذي كان يتحدث هو و زوجته حول هذا الموضوع الذي لفت نظره، فقد قال لها بأسى:

-   اذكر أنني رسبت ذات مرة لأن والدي لم يستطع شراء دراجة هوائية لي، اسألي الفتاة عن مشكلتها وأنا مستعد لمساعدتها ماليا.

فرحت المديرة لموقف زوجها الإنساني، أما عاملة النظافة في المدرسة، فلم تجد تفسيرا لرسوب أروى إلا لأنها لم تشرب الحليب في ذلك اليوم المشؤوم قبل خروجها من البيت، وضمت صوتها إلى الأصوات المطالبة بإعطاء أروى فرصة أخرى.

والواقع ان المديرة قررت الاستجابة لهذه المطالبات فقالت لمعلمة الجغرافيا:

المزيد


ضريبة على الشعر

كانون الثاني 17th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , قصص أطفال

ثانياً: ضريبة عَلَى الشَّعْرِ!!!

تأليف: أبو فروة الرجبي < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

قالت المديرة بلهجة حازمة:

-       لن اسمح لك ان تطيلي شعرك هكذا.. عليك ان تقصيه.

قالت المعلمة بحسرة:

-       يا خسارة.. شعر مي جميل جداً، وطويل جداً.. من المؤسف انه يجب ان يقص.

في البيت، قالت مي لأمها:

-       لن اذهب بعد اليوم إلى المدرسة.. المديرة تريد مني ان أقص شعري.

-       عليك ان تفعلي.

-       لكنَّ شعري جميل يا أمي.. انظري.

-       إنه ليس جميلاً فحسب.. بل إنه رائع جداً.. لكنَّ عليك ان تقصيه.

لم تستجب مي لهذا الطلب، ففي اليوم التالي ذهبت إلى المدرسة مبكراً أكثر من المعتاد، وحملت كرتونة كبيرة كتبت عليها:

-       من حقي ان اترك شعري يطول.. أحلم ان يصل إلى خصري..

جلست مي أمام المدرسة، وعلقت الكرتونة بجانبها بِشَكْلٍ واضح للعيان، بحيث يراها كل من يدخل المدرسة، فقد علمت ان مدير التربية سيقوم بزيارة سريعة للمدرسة.

حينما وصلت المديرة إلى باب المدرسة، قال لها الحارس:

-       أستطيع ان أمسك هَذِهِ الكرتونة وأمزقها، يمكنني كذلك ان ارمي الفتاة لمسافة مائة كيلو متر من هنا.

رفضت المديرة هَذَا الكلام، وقالت:

-   لا أيها الحارس.. من حق أي إنسان ان يطالب بشيء يعتقد أنه من حقه، ومن حق الآخرين ان يوافقوا عَلَيْهِ أوْ يرفضوا بناء عَلَى قواعد معينة.. لا يجوز لك ان تمنع أحد من التعبير عن نفسه.

دخلت المديرة المدرسة، وحينما جاء مدير التربية، اقترب من مي، وقال لها:

-   هَذَا حلم جميل ومشروع لأيِّ فتاة في الدُّنْيَا.. من منعك من إطالة شعرك؟
- المديرة.. المعلمات.. أمي.. النَّاس كلهم.

-   تعالي معي لنر مَا هِيَ الأسباب التي جعلت المديرة تمنعك من إطالة شعرك، فإذا لم تستطع ان تقنعني بوجهة نظرها، سأسمح لك بذلك.

لم يكن هَذَا رأي مدير التربية فقط، بل وشرطي المرور، الَّذِي وعد مي ان يحاول إقناع أبيها بالسماح لها بإطالة شعرها، وقرر ان يزور المديرة أيضاً ليقنعها بذلك.. خِلالَ دقائق كَانَ مدير التربية، وشرطي المرور يجلسان في مكتب المديرة، ويدعوانها إلى السماح لمي بإطالة شعرها، فلم تعلق المديرة عَلَى الموضوع، بل قالت:

المزيد