مسرحية
أحلى من كل الألعاب
قصة وسيناريو وحوار
محمود أبو فروة الرجبي
شخصيات المسرحية
ألحان: فتاة في العاشرة من عمرها .
أم ألحان: أم ألحان .
سامح: ولد في الحادية عشرة من عمره .
صاحب المصنع: أبو راضي
صاحب البيت: شعبان .
زاهرة: صديقة ألحان وفي مثل سنها
رماز: صديقة ألحان وفي مثل سنها .
المشهد الأول :
( بيت متواضع مكون من غرفة واحدة . سرير صغير تنام عليه ألحان . نسمع صوت جرس الباب أم ألحان تخرج من جانب المسرح مسرعة . يأتي صوت شعبان صاحب البيت يصرخ).
شعبان: (من وراء المسرح) افتحي الباب بسرعة.
أم ألحان: (بهدوء) الطفلة نائمة.. رجاء اخفض صوتك.
شعبان: (يدخل) لا يحق لكم ان تناموا في هذا البيت.
أم ألحان: احترم نفسك .. انه منـزلنا ويحق لنا ان نفعل فيه ما يحلو لنا.
شعبان: (صارخاً) ادفعوا الإيجار أولاً.. ثم يصبح البيت بيتكم .
أم ألحان: زوجي لم يرسل نقودا و ..
شعبان: (مُقَاطِعاً) زوجك مسافر إلى بلد غني ..
أم ألحان: لكنه طُرد من العمل ..
شعبان: ولماذا طُرد من العمل .. لا بد انه سرق شيئا .
أم ألحان: زوجي رجل شريف ..( تشير إلى الخارج ) اخرج ..
شعبان:( يخرج غاضبا وهو يصرخ) اعرف كيف أخرجكم من هذا البيت.
(أثناء خروجه يصطدم شعبان بزاهرة التي تدخل البيت فرحة، يقع شعبان أرضا هو وزاهرة وعندما يحاولان الوقوف يقعان مرة أخرى وهكذا لعدة مرات وأخيرا يخرج شعبان، وعندها تتجه زاهرة نحو أم ألحان لتسألها فتشير لها أم ألحان بالهدوء وتشير نحو ابنتها )
أم ألحان : هس .. ألحان نائمة .
زاهرة : أصبحت تتأخر بالاستيقاظ .
( ألحان تتحدث وهي نائمة. أم ألحان وزاهرة تنظران إليها )
ألحان: هولو.. لا.. أنت سيئ .. ماما ( تبكي )
( أم ألحان تركض نحو ابنتها وتحتضنها . تستيقظ ألحان باكية )
أم ألحان : لماذا تبكي يا حبيبتي ؟
ألحان : رأيت حلما مخيفا يا أمي .
زاهرة : استعيذي بالله من الشيطان .
أم ألحان : قولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ألحان : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
زاهرة : ماذا حلمت يا ألحان ؟
ألحان : حلمت بسامح ..
زاهرة : ( بتأفف ) ذلك الولد ثقيل الدم .. ألا تحلمين بشيء جيد أبدا ؟..
أم ألحان : ( بنفاد صبر ) دعينا نسمع يا زاهرة .
زاهرة : ( بكسوف ) حاضر .
ألحان
تروي الحلم بانفعال وحزن ) في الحلم ..كان سامح يحمل دميته التي تشبه ويركض نحوي .. هيئ هى ء ..
أم ألحان : ثم ماذا ؟
زاهرة
ترفع قبضتها بقوة ) ولد يستحق العقاب ..
ألحان : ثم لحقني وكبرت الدمية وبقيت تكبر حتى فتحت فمها لتأ..( لا تستطيع ان تكمل من شدة التأثر )
أم ألحان : ( تربت على كتف ابنتها بحنان ) آه ..اكملي
ألحان
تبكي ) وأكلني .. هيئ هيئ هيئ .
( تسير زاهرة نحو الباب بحركة استعراضية تدل عل أنها ستضرب أحدا ) .
أم ألحان : (تسأل زاهرة ) إلى أين أنت ذاهبة ؟
زاهرة : سأؤدب ذلك الولد الشرس ( وتصك على أسنانها ) سأكله بأسناني هذه هم هم هم !!!
( أم ألحان ترجع زاهرة وهي تضحك )
أم ألحان : (بفرح ) انه مجرد حلم .. تعالي تعالي .
أم ألحان : وأنت يا ألحان ، لا تحزني انه مجرد حلم !
( تقوم ألحان من فراشها وتسير في المسرح بحركة دائرية )
ألحان : لا .. سأحزن ..
زاهرة : بصراحة .. ألحان معها حق .
أم ألحان : لماذا ؟
زاهرة : لأن سامح يعيرها دائما …
أم ألحان : بماذا يعيرك سامح يا ألحان ؟
ألحان : يعيرني بلعبته الجميلة .. أريد دمية تشبهني يا ماما .
أم ألحان : تريدين الدمية لتغيظي سامح ؟
ألحان : ( تتعلق برقبة أمها ) لا بل لان كل الأطفال الحلوين ..مثلي .. يحبون ذلك .
( ترمش ألحان بسرعة وبطريقة تدللية )
أم ألحان : لكن ..
زاهرة : يا خالة اشتريها لها .. إنها تبكي كلما ..
ألحان : ( مقاطعة ) اسكتي لا تقولي لها .
( تسحب أم ألحان زاهرة جانبا وعندما تحاول زاهرة التفلت منها تتشقلب وتقع أرضا . تضحك ألحان )
أم ألحان : ( تفرك أذنيها ) اكملي كلامك .
زاهرة : ( بخوف ) سامح يعير ألحان بلعبته الجميلة ..
أم ألحان : وبكم ثمن اللعبة التي تشبهها ؟
زاهرة : بخمسين دينار .
أم ألحان : إنها غالية جدا .
زاهرة : هي غالية لأنهم يفصلونها حسب شكل الطفل الذي يريد شراءها .
أم ألحان :حسنا .. حسنا ..
ألحان : هل ستشترين اللعبة لي ؟
أم ألحان : سأفكر في الموضوع .
ألحان : ( تهزها أمها بدلال ورجاء ) أمي !
أم ألحان : سأفكر في الموضوع .. وستكونين راضية يا حبيبتي .
( يأتي صوت رماز من الخارج وهي تغني تلتفت أم ألحان وكأنها تسأل عن مصدر الصوت )
ألحان : إنها صديقتنا رماز .
( تدخل رماز وهي تتراقص فرحا )
رماز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أم ألحان : أهلا بك يا رماز الجميلة ..
رماز : ( بخجل تغطي وجهها ) شكرا يا خالة أم ألحان .
زاهرة
لألحان ) هيا يا كسولة لنلعب .
( الاثنتان تمسكان بألحان وتحاولان جرها للخارج لكنها ترفض )
رماز : هيا فالجو في الخارج جميل .
( تقوم رماز بعمل حركات تمثيلية لتخوف ألحان .. تقف وراءها زاهرة وتخوفها فتقع على الأرض ) .
ألحان
بخوف ) أنا جاهزة .. بل مستسلمة ..
زاهرة : ( تبكي باستهزاء من ألحان ) هيئ هيئ .. وأنا جاهزة .
أم ألحان : انتبهوا إلى أنفسكن يا حبيباتي .
الجميع : حاضر .
( يخرجون من المسرح ) (ستارة )
المشهد الثاني :
(ساحة واسعة أمام المنـزل فيها بعض الشجيرات ، تدخل الصديقات الثلاث المسرح وهن يتراقصن فرحاً)















