تجارب علمية فِي الخيال

أيلول 11th, 2008 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

لفت نظر

تجارب علمية فِي الخيال

محمود أبو فروة الرجبي

فِي المَدارِس الثانوية التي تدرس المنهاج العلمي مختبرات يفترض ان يقوم فِيهِا الطلبة بعمل التجارب العلمية المرافقة لكتبهم، لَكِن الَّذِي يحصل حسبما ارسل لَنَا بعض الطلبة ان هَذِهِ المختبرات فِي بعض المدارس مثلها مثل المكتبات، مجرد ديكورات غَيْر مفعلة، لا يدخلها الطالب لإجراء التجارب، بل لأخذ دروس نظرية، والفرق بينهما وَبَيْنَ الحصة المدرسية العادية، انه هُنَا ينظر إلى الأدوات، والمواد مِن بعيد، دُوُنَ ان يقترب مِنْهَا.

يقول شادي الطالب فِي إحدى المدارس الحكومية: يقول لَنَا المدرس فِي حصة المختبر، تخيل معنا كَيْفَ يُمْكِنُ إجراء التجربة، ولا يسمح لَنَا حتى بلمس أي أداة فِي المختبر، كي لا تتلف، فيتغرم قيم المختبر أوْ المدرس قيمتها.

أمَّا سمية، فتنقل الصورة مِن زاوية أخْرَى، وتقول: التجارب مكلفة، ولا يُمْكِنُ لمدرسة حكومية ان تُعْطِي الفرصة للطلبة ليمارسوها، بل ان معلمتنا تقول لَنَا بكل جرأة: حتى لو توفرت الإمكانيات لإجراء التجارب، فلن أقوم بها، حتى لا أتعرض للت

المزيد


اختراع الاعذار عند المراهقين

أيار 23rd, 2008 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

اختراع الاعذار وحقوق الطبع محفوظة

 

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي

 

من خلال لقاءاتي المتكررة مع الشباب اعجبتني الصراحة الشديدة التي يتحدثون بها، فهم قادرون على الدفاع عما يفعلونه، ولو كان خاطئا، لن أناقش هنا مدى موافقتي على هذا الامر من عدمه، ولكن ما لاحظته هو القدرة الكبيرة التي يمتلكها الكثيرون منهم في خلق الاعذار امام اهلهم، والمحيطين بهم، فعادل على سبيل المثال يقول: يمكنني اختراع الاف الاعذار في الليلة الواحدة لتبرير تاخري الطويل خارج البيت، او بسبب اخفاقي في الامتحان، او افلاسي المبكر في بداية الشهر، واهلي على استعداد دائم لتصديقي لانني بارع جدا في حججي. اما منال وهي طالبة جامعية ايضا فتقول: استطعت بخيالي ان اجعل حياتي حرية تامة، فانا اخرج وقتما اريد ، واتاخر دون ان اتعرض لاي نوع من العقاب.

 

هذان نموذجان يمثلان عددا لا باس به من طلبة الجامعات، الذي يستغلون عدم معرفة اهلهم بما يجري داخل اسوار الجامعة، او في مجتمعها لتمرير ما يريدون عليهم.

 

فهناك من ينفقون مصروفهم في يوم او يومين على المكالمات الخلوية الليلية الطويلة، وفي النهاية يستطيعون إقناع اهلهم بدفع المزيد لهم، بحجة وجود مواد تحتاج لتصوير، أو مرجع مهم يَجِب شراءه، والا فإنَّ النجاح فِي الامتحان لن يكون مضمونا.

 

وأخريات يتفنن فِي شراء الملابس، والعطور، و

المزيد


هل يجهل الشباب الحياة؟

شباط 2nd, 2008 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

لفت نظر

الشباب هل يجهلون الحياة؟

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي

الحلم بالملايين لم يكن يسيطر على تفكير وعقول مراهقينا قبل سنوات قليلة، أو انه كان يشغل حيزا بسيطاً منه، ولكنه اليوم أصبح من أهم الاولويات التي يحلم بها الشباب، رغم انهم لا يعرفون الطريق إلى ذلك.

معظم المراهقين يتمنون الحصول على الملايين، وكثير منهم يحلمون بالميزات التي توفرها هذه الملايين لاصحابها، ولكنهم ومن خلال الحوارات معهم، لا يعرفون كثيراً عن حياة ما بعد الملايين، وكل ذلك يعطينا مؤشرا على خلل كبير نعانيه في تربيتا، وهو اننا لا نقدم لاطفالنا وشبابنا الحقائق التي تعينهم على تشكيل افكارهم بشكل صحيح.

فكم من اب جلس مع اولاده، وراح هو وهم يتناقشون حول فوائد ومضار الحصول على المال الكثير؟ بصراحة كبيرة ، ومن خلال الحوارات المختلفة سواء التي نشرت هنا أو لم تنشر، هناك خلل واضح في طريقة تفكير شبابنا، تدل على اننا بحاجة إلى إعادة بناء تفكيرهم بطريقة إيجابية واقعية.

نعترف ان سن المراهقة فيه الكثير من الخيال والطموح الجامح غير المبني على الواقع، ولكن يجب ان يكون هناك حد ادنى من مهارات التفكير، والذكاء الاجتماعي الذي يعي

المزيد


الجامعات العربية الى الحضيض؟

أيلول 20th, 2007 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

الجامعات.. نَحْوَ الحضيض؟

مَحْمُودٌ أبُو فَرْوَةَ الرَّجَبِيُّ

في لقاء ضمَّني بِمَجْموعَة من طلبة الجامعات الأردنية فوجئت باهتمامات هَؤلاء الطَلَبَة، ففي الفترة السَّابِقَة توقفت قليلاً عَنْ لقاءات هَؤلاء الطَلَبَة لسببين: الأول انشغالي كَثِيراً بِالعَمَلِ الإذاعي، والآخر هُوَ توقفي عَنْ الكتابة في صحيفة الغد في موضوع المراهقين.

وَخِلال فترة قصيرة – أقل من عام – من توقف هَذِهِ اللقاءات لاحظت فروقا كَثِيرة عَنْ السابق، وَمِنْهَا:

زاد اهْتِمام الشباب بالأمور السطحية، وَفِي السابق كنا نجلس مَع طالب من بَيْنَ مائة يهتم بالسياسة عَلَى سبيل المثال، لَكِن الآن.. يبدو ان الاهتمام السياسي، أصْبَحَ في الْخَلْفية تَمَامَاً، وَلَمْ يعد هَذَا الأمر من ضمن اهتمامات الطَلَبَة، وَلَنْ نتطرق إلى سبب ذلِكَ، فبعضها مَعْروف والآخر في علم الغيب.

أمَّا العلاقات بَيْنَ الشباب والبنات، فيبدو اننا بتنا فِعْلا بحاجة إلى مَحْميات أخلاقية حسبنما اقترحت في مَقال آخر، فالحواجز لَمْ تعد موجودة في مُعْظَ

المزيد


هل نعاني من طبقية المال والجمال

نيسان 5th, 2007 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

هل نعاني من طبقية المال والجمال؟

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي

 هل تشكل الطبقية هاجسا مسيطرا على تفكير اليافعين؟ هَذَا السؤال ألحَّ عَلَى ذهني كثيراً، وأنَا أجري مقابلات مع طالبات إحدى المدارس، في منطقة عمان الشرقية، لاحظت الحديث الدائم عن الطبقية، وَبَعْدَ الاستفسار من الطالبات، أدركت أنهن يقصد بذلك قدرة بعض الطالبات عَلَى شراء ملابس جيدة، وإحضار طعام جيد لأكله أثناء الفرصة المدرسية. طالبات اخريات تحدثن عن طبقية من نوع اخر، غريبة، ولكنها موجودة، وهي طبقية الجمال، والغريب أنهن اطلقن عليها ( الطبقية)، ولا اعتقد ان هناك احد في العالم يطلق على التفاون في الجمال ( طبقية).

 

الفتيات في المدارس يشعرن بغيرة كبيرة من زميلاتهن، وهَذَا الموضوع سنتط
المزيد


من يرشد طالبة الجامعة؟

أغسطس 30th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

من يرشد طالبة الجامعة؟

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي

( من يرشد طالبة الجامعة إلى طريقة التعامل مع الاجواء الجديدة في الدراسة الجامعية)، ( كيف يمكن لي كطالب جامعة ان اتحرر من عقد المجتمع قبل الدخول إلى الجامعة، ومن يدلني على الطريق إلى ذلك). هاذان السؤالان وغيرهما الكثير، يلحان بشدة على اذهان طلبة الجامعات، الاول يحير الطالبات، والثاني يقلق الطلاب.

سنناقش الآن السؤال الاول، وسنعمل على الحديث عن الثاني في الاسبوع القادم باذن الله.  علينا الاعتراف ان للجامعة قوانين في العلاقات الاجتماعية، والاكاديمية، وغيرها تختلف كثيرا عن المجتمع خارج اسوارها، كثير من الطالبات يصبن بصدمة عند دخول الجامعة، والسبب هو عدم وجود تحضير مسبق لهن للتعامل مع الوضع الجديد، ولا اقصد هنا، وحسب ما فهمت من ملاحظات الطالبات طريقة الدراسة، وتسجيل المواد

المزيد


طالب الجامعة وعُقدهُ

أغسطس 28th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

طالب الجامعة وعُقدهُ

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي 

(كيف يمكن لي كطالب جامعة ان اتحرر من عقد المجتمع قبل الدخول إلى الجامعة، ومن يدلني على الطريق إلى ذلك).

هَذَا السؤال كبير، ويحتاج إلى إجابة ، من خلال اللقاءات التي قمنا بها مع الطلبة، وجدنا ان عقد المجتمع التي يعاني منها الطلبة كثيرة، فمنها نظرتهم نحو الجنس الآخر، وعدم قدرتهم على استيعاب ان تكون هناك علاقة غير علاقة الحب، أو الجسد بين الشاب والفتاة، والقضية الأخرى هي التعامل مع المحيط الجامعي الجديد، بعد ان اعتاد الشباب التعامل مع وسط عائلي أو عشائري أو مناطقي.

الفتاة في الجامعة هي زميلة، ويجب ان تنظر إليها كإنسان ، بعيداً عن النظرات السيئة التي لها علاقة بالرغبات المكبوتة، والنوايا السيئة، هذا الأمر قد يكون صعبا في

المزيد


التدليل بالشتائم

أغسطس 26th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

التدليل بالشتائم

محمود أبو فروة الرجبي

ملاحظة غريبة الاحظها عَلَى اليافعين وَهِيَ انهم يدللون بعضهم بطريقة غريبة: بالشتائم الغريبة العجيبة، التي لا تخلو من الكلمات البذيئة أوْ حتى شتم الأب والأم والشرف.

وأنَا لا اقصد هنا الشباب فقط، بل والبنات، وَفِي مختلف المراحل، حتى الجامعية منها، فهل فقدنا اللسان الجميل، حتى لا نجد سوى الكلمات السيئة لندلل بها بعضنا.

إذا حصل وسرت فِي أحد شوارع أي مدرسة أوْ جامعة أردنية، حكومية أوْ خاصة، فإنك ستمع سيلاً من الشتائم التي مَا أنزل الله بها من سلطان، بل إنني أنَا شَخْصِيَّاً، الَّذِي اعد نفسي من محبي اللغة والعاملين فِيهِا، والغارقين فِي معاجمها، استغر

المزيد


الحرب في جامعاتنا

أغسطس 19th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

الحرب فِي جامعاتنا

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي 

فِي الجامعات الأردنية حرب شرسة، تدور رحاها منذ سنوات، وللأسف.. فإن عدداً قليلاً من النَّاس يهتم بها، أوْ يلقي لَهَا بالا. وَهَذِهِ الحرب لا تُغطى من قبل وسائل الإعلام، ليْسَ لأنها غير مهمة، بل لأنَّ الكثيرين لا يعرفون مدى ضررها القريب والبعيد عَلَى المجتمع ونفسيات أبنائه.

هَذِهِ الحرب ضروس، لا ترحم، تُستخدم فِيهِا أسلحة كثيرة، ليست مُحرمة دُولياً، ولكنها محرمة (ضميريا) -نسبة  إلى الضمير الَّذِي يتقزم كل يوم فِي دواخلنا-.

هَذِهِ الحرب تدور بَيْنَ بناتنا، وساحاتها مفتوحة فِي الجامعات كلها، وأسلحتها  الملابس. إذا حدث وأخذك أحدهم إلى إحدى الجامعات، ولم يخبرك ان المكان الَّذِي دخلت إليه جامعة، فلن تعتقد ابدا انك داخل صرح علمي، ربما خطر عَلَى بالك انك داخل إلى مكان فِيهِ حفلة زفاف، أوْ صالون تجميل نسائي ضخم، أوْ أي مكان آخر غَيْر الجامعة.

ت

المزيد


طبقية المال والجمال

أغسطس 14th, 2006 كتبها محمود أبو فروة الرجبي نشر في , لفت نظر

هل نعاني من طبقية المال والجمال؟

بقلم: محمود أبو فروة الرجبي

هل تشكل الطبقية هاجسا مسيطرا على تفكير اليافعين؟ هَذَا السؤال ألحَّ عَلَى ذهني كثيراً، وأنَا أجري مقابلات مع طالبات إحدى المدارس، في منطقة عمان الشرقية، لاحظت الحديث الدائم عن الطبقية، وَبَعْدَ الاستفسار من الطالبات، أدركت أنهن يقصد بذلك قدرة بعض الطالبات عَلَى شراء ملابس جيدة، وإحضار طعام جيد لأكله أثناء الفرصة المدرسية.

طالبات اخريات تحدثن عن طبقية من نوع اخر، غريبة، ولكنها موجودة، وهي طبقية الجمال، والغريب أنهن اطلقن عليها ( الطبقية)، ولا اعتقد ان هناك احد في العالم يطلق على التفاون في الجمال ( طبقية).

الفتيات في المدارس يشعرن بغيرة كبيرة من زميلاتهن، وهَذَا الموضوع سنتطرق إليه في الأسابيع القادمة - بإذن الله- ، ولكن هَذِهِ الغيرة تشوه نفسية الطالبة بِشَكْلٍ أكبر مما نتصور، وتجعلها تشعر بالظلم الد

المزيد


التالي